دبي تسجل مبيعات عقارية بقيمة 1.58 مليار درهم يومياً خلال النصف الأول 2026

واصل القطاع العقاري في دبي تسجيل أداء استثنائي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تجاوزت قيمة المبيعات العقارية 286.44 مليار درهم، بمتوسط يومي يقارب 1.58 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 66 مليون درهم في الساعة، في انعكاس واضح لقوة الطلب واستمرار جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين.

ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم الذي يشهده القطاع، مدعوماً بتدفق الاستثمارات، وتوسع قاعدة المشترين، وطرح مشاريع جديدة، إلى جانب المبادرات الحكومية التي عززت مكانة دبي كوجهة عالمية للتملك والاستثمار العقاري.

ويرى خبراء القطاع أن الأرقام المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من العام تعكس تحولاً جوهرياً في سوق دبي العقارية، ليس فقط من حيث ارتفاع قيمة الأصول والأسعار، وإنما أيضاً من خلال زيادة السيولة، وتنوع شرائح المستثمرين، ونمو عدد المشاريع الجديدة، ما يعكس وصول السوق إلى مرحلة أكثر نضجاً واستقراراً.

المستثمرون الدوليون في صدارة الطلب

وأشار متخصصون عقاريون إلى أن المستثمرين الدوليين أصبحوا أحد المحركات الرئيسية لنمو السوق، حيث تتراوح مساهمتهم بين 60% و70% من إجمالي النشاط العقاري، خصوصاً في قطاع العقارات الفاخرة والمشاريع قيد الإنشاء.

وتوقع الخبراء استمرار الأداء القوي للسوق خلال النصف الثاني من عام 2026، بدعم من النمو السكاني، وتطور البنية التحتية، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إضافة إلى برامج الإقامة طويلة الأمد التي ساهمت في جذب أصحاب الثروات والكفاءات العالمية.

أداء قوي مدفوع بالطلب والاستثمار

وأكد خبراء السوق أن تجاوز المبيعات حاجز 286 مليار درهم عبر أكثر من 79 ألف صفقة يعكس قوة القطاع العقاري في دبي، حيث أصبحت السوق أكثر تنوعاً بوجود المستثمرين الدوليين، والمقيمين، والمستخدمين النهائيين، وصناديق الاستثمار العقاري.

كما ساهمت المشاريع الجديدة على الخريطة، وخطط السداد المرنة، والمواقع المتميزة، في توسيع قاعدة المشترين وزيادة الإقبال على مختلف أنواع العقارات، خصوصاً الفلل، والعقارات الفاخرة، والمكاتب، والمشاريع ذات القيمة الاستثمارية العالية.

الأراضي تسجل طلباً استثنائياً

وشهد قطاع الأراضي اهتماماً كبيراً من المطورين العقاريين، حيث تجاوزت قيمة تداولاتها 107 مليارات درهم خلال الربع الثاني 2026، ما يعكس ثقة المطورين بمستقبل السوق ورؤيتهم طويلة الأمد للنمو المستقبلي.

ويؤكد هذا النشاط أن السوق لا تدخل مرحلة انكماش، بل تشهد انتقالاً إلى مرحلة أكثر انتقائية، حيث ستكون المشاريع ذات المواقع القوية، والمطورين أصحاب الخبرة، والأسعار المدروسة، وجودة التنفيذ العالية، الأكثر قدرة على تحقيق أداء متميز.

مرحلة جديدة من النضج العقاري

وأوضح خبراء القطاع أن السوق العقارية في دبي أصبحت تعتمد بشكل أكبر على عوامل أساسية مثل الموقع، جودة التطوير، السعر العادل، والعائد الاستثماري، بدلاً من الاعتماد على النمو السريع فقط.

ورغم احتمالية حدوث إعادة توازن في بعض المشاريع أو المناطق التي ارتفعت أسعارها بشكل يفوق قيمتها الاستثمارية، فإن الأسس الرئيسية للسوق ما زالت قوية، مدعومة بالطلب الحقيقي، والنمو الاقتصادي، والمكانة العالمية لدبي كواحدة من أبرز أسواق العقارات في العالم.

الخلاصة:
دبي تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أقوى الأسواق العقارية عالمياً، مع مبيعات تجاوزت 286 مليار درهم في 6 أشهر فقط، مدفوعة بالاستثمار العالمي، المشاريع الجديدة، وثقة المستثمرين بمستقبل القطاع.